تلخيص الدورة

إنّ علم أصول الفقه من أهمّ العلوم التي يحتاجها المجتهد في زماننا كما يحتاجها طالب العلم؛ ليعرف أصول الاستنباط، وكيف وصل الأئمّة إلى هذه الأحكام؟ وليعرفوا مبادئ بناء الأحكام المستجدّة على مسائل الأئمّة، ومن أوّل ما وصلنا من الكتب في هذا العلم كتاب الرسالة للإمام الشافعيّ.

وتتضمن الدورة الأولى مقدمات العلم، ومباحث من الكتاب.

 متطلبات الدورة

أن يكون الطالب قد درس كتابا في فروع الشافعية

 توصيف الدروس

الأوّل: المقدّمة وتعريف علم الفقه

الثاني: من الحكم إلى المانع

الثالث: من الصحة إلى الفرض والواجب مترادفان

الرابع: من الأداء إلى الرخصة والعزيمة

الخامس: من العلم والاعتقاد إلى سنة العين والكفاية

السادس: من مسألة إلى نهاية القراءات

السابع: المنطوق والمفهوم إلى نهاية مفهوم الموافقة

الثامن: مفهوم المخالفة

التاسع: من المحكم والمتشابه إلى المشترك

العاشر: الحقيقة والمجاز إلى المعرّب

الحادي عشر: بحث الأمر

الثاني عشر: بحث النهي.

ماذا ستتعلم

  خطوة في طريق تعلّم علم الأصول بعبارة ميسّرة، ومضمون محكم وفق علوم السابقين. فلم يُخلّ المصنّف بمضمون الأصول واستقلاليته مذهبيًّا كما فعل كثير ممن صنّفوا فيه من المعاصرين. فالكتاب    .يُسهّل فهم كتب المتقدّمين التي فيهاعبارة قويمة قويّة يصعُبُ فهمُها على أبناء عصرنا

حول الكتاب والمؤلف

من أعظم كتب الشافعية في الأصول كتاب جمع الجوامع للإمام ابن السبكيّ، وهو كتاب جليل بحق، وله شهرة واسعة، بلغ من العناية به عند علماء الشافعيّة أنّنا لا نجد عالمًا منهم إلا وله اهتمام به شرحًا أو تقريرًا أو اختصارًا أو نظمًا، فقد شرح تسعة وعشرين شرحًا، وحُشّي ثلاث عشرة حاشية، وقُرّر عليه تقريران، واختصر أربع مختصرات، وشرحت بعض مختصراته، ونظم سبع مرات، ونكّت عليه، حتّى بلغت مجموع المصنفات حوله نحوًا من سبعين مصنّفًا. وقد اعتنى به أجلّة العلماء كالزركشي وأبي زرعة وابن جماعة وابن حجر والسيوطي وزكريا الانصاريّ.

وكان ممّن اختصره الشيخ العالم المحقق الفقيه الأصولي اللغوي، أبو عادل، محمد أسعد العبجي الشافعي الحلبي. الذي ولد في حلب، ونشأ فيها، قرأ القرآن الكريم، وتلقّى دراسته الأولية في المكاتب الخاصة، ثم تلقى العلم على كبار العلماء، ومنهم العلامة الفقيه اللغوي أحمد المكتبي الكبير الحلبي الشافعي الأزهري، في مدرسة الدليواتي بحلب، والشيخ العلامة اللغوي المقرىء قاضي القضاة محمد بشير الغزي الحلبي، والشيخ العلامة محمد الحنيفي الحلبي، في المدرسة العثمانية بحلب، وأجازه الشيخ أحمد المكتبي الكبير، والعلامة الشيخ المحدث محمد بدرالدين الحسني، المراكشي المغربي ثم الدمشقي.. محدث بلاد الشام. ومن تلاميذه كلّ من تخرَّج من المدرسة الخسروية، والمدرسة الشعبانية، في ذلك الوقت، ومنهم العلامة الكبير الشيخ محمد الحامد الحمويّ، والعلامة المحدث الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والعلامة الشيخ الفقيه الأديب الدكتور محمد فوزي فيض الله، رحمهم الله تعالى جميعا، وغيرهم.

ترك الشيخ أسعد بعض المؤلفات العلمية، منها: سلم الوصول إلى علم الأصول، وحاشية على كتاب (غاية الوصول، شرح كتاب لب الأصول) وهو مختصر كتاب (جمع الجوامع) للقاضي زكريا الأنصاري.. اختصر متنه من متن جمع الجوامع، وشرحه من شرح جمع الجوامع، للجلال المحلي، وإتحاف المريد في علم التجويد، ورسالة في بيان المقادير الشرعية، على المذهبين الشافعيّ والحنفيّ. توفّي الشيخ سنة 1393هـ/ 1973م، رحمه الله تعالى.