تلخيص الدورة

إنّ طلب العلم تفقّها في دين الله تعالى من أفضل ما يتقرّب به المتقرّبون إلى الله تعالى، ومَن أكرمَه الله تعالى بالفقه في الدين فإنّه من الذين أراد الله بهم الخير؛ لما رواه البخاريّ ومسلم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: (من يرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين).

ومن أهمّ الكتب التي ينبغي على طالب العلم مدارستها كتاب المجموع للإمام النووي،
وإنّ من العلوم ما يجمعه فنّ واحدٌ، ولا يوجد في كتاب متخصّص به، وقد حرص الإمام النووي أن يجمع هذه العلوم في كثير من مؤلّفاته، منها الأربعون النووية التي جمع فيها بعض الآداب التي لا توجد في كتب الفقه مجموعة في باب واحد، ومنها ما كتبه في مقدمة كتابه المجموع، وفي مقدمة شرحه لصحيح مسلم، وغيرها من كتبه فرحمه الله تعالى ورضي عنه.

متطلبات الدورة

أن يكون الطالب قد قرأ كتابا في فروع الشافعية من المستوى الأول، مثل عمدة السالك.

 توصيف الدروس

الأول: مقدّمة عن كتاب المجموع وسبب تأليفه ومكانة الإمام النووي
الثاني: فوائد دراسة المجموع وعمل في الاختصار
الثالث: مقدّمة الإمام النوويّ ومنهجه في شرح المهذّب إلى أهمّ مراجعه في ذكر مذاهب العلماء
الرابع: فوائد مهمة من مقدمة النوويّ للمجموع إلى بعض أحوال الإمام الشافعيّ
الخامس: في تلخيص جملة من حال الإمام الشافعيّ
السادس: نوادر من حِكَمِ الشافعيّ إلى الإخلاص وإحضار النيّة.
السابع: أحوال الشيخ أبي إسحاق، وذمّ من أراد بفعله غير الله
الثامن: من باب أقسام العلم الشرعي الثلاثة إلى ما تحتاجه الأمة من العلوم الدنيوية
التاسع: من باب آداب المعلم إلى ينبغي للعالم أن يورّث أصحابه: لا أدري
العاشر: من باب آداب المتعلّم إلى نهاية أنواع المفتين
الحادي عشر: من أحكام المفتين إلى نهاية شروط العمل بالضعيف
الثاني عشر: من العمل بوصية الشافعيّ إلى آخر الكتاب.

ماذا ستتعلم

تنوّعت العلوم التي تناولها الإمام النووي في هذه المقدمة، وانطوت هذه المقدمة على فوائد عظيمة يحتاجها طالب العلم. من ذلك معرفة منهجية العلماء السابقين كالإمام النووي، فيتعلم الجمع بين الأدلة، وينتفع من الإحالات وطرق البحث ومنهج الاستدلال الذي في مقدمة المجموعتنوّعت العلوم التي تناولها الإمام النووي في هذه المقدمة، وانطوت هذه المقدمة على فوائد عظيمة يحتاجها طالب العلم. من ذلك معرفة منهجية العلماء السابقين كالإمام النووي، فيتعلم الجمع بين الأدلة، وينتفع من الإحالات وطرق البحث ومنهج الاستدلال الذي في مقدمة المجموع

حول الكتاب والمؤلف

كان لكتاب المجموع الذي شرح فيه الإمام النووي (المهذّب) للشيرازيّ أهميّة عند العلماء عامّة والشافعيّة منهم خاصّة، وذلك لكثرة فوائده، ووفرة فرائده، وعظم منافعه، ولذا فقد اختصره الشيخ إسماعيل المجذوب الحمصيّ في كتاب سمّاه مختصر المجموع، وقدّم له بمقدّمة حوت جملة من الفوائد والفرائد، وهو الذي سيقوم بتدريسه في هذه الدورة.

مؤلّف المجموع هو الإمام النَّوَوِي (631 – 676هـ = 1233 – 1277م) وهو الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، العلامة بالفقه والحديث. مولده ووفاته في نوى (من قرى حوران، بسورية) وإليها نسبته. تعلّم في دمشق، وأقام بها زمنًا طويلاً.

من كتبه: تهذيب الأسماء واللغات، ومنهاج الطالبين، والدقائق، والمنهاج في شرح صحيح مسلم، والتقريب والتيسير في مصطلح الحديث، ورياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، وشرح المهذب للشيرازي، وروضة الطالبين، والتبيان في آداب حملة القرآن، وغيرها.

ومختصرُ المجموع ومقدّمته التي سندرسها هو الشيخ إسماعيل عبد الكريم المجذوب، ولد في مدينة حمص عام 1945م، وهو من مشاهير العلماء والدعاة في مدينة حمص، وقد درس في معهد الفتح ونال الإجازة في الشريعة من الأزهر، تأثّر بعلماء دمشق كالشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ أديب الكلاس، درّس في عدد من المعاهد الشرعية والمراكز العلميّة في حمص وخارجها، وفي دمشق، وقد درّس فيها أمّهات الفقه والحديث والتفسير واللغة. من تآليفه: المختار من حلية الأبرار، اختصر فيه كتاب الأذكار للإمام النوويّ، وسقاية القلوب من أذكار السابقين، ومختصر المنهاج شرح صحيح مسلم للإمام  النوويّ، والمختار من كفاية الأخيار، وصفحات مثمرة من علم الحديث، وغيرها، ومختصر المجموع للنووي، وما يزال ينتفع طلاب العلم بالشيخ، حفظه الله وأمتع ببقائه.