تلخيص الدورة

 إنَّ العناية بالفقه من أفضل القُربات، وأجلِّ الطَّاعات؛ إذ هو معرفة النَّفس ما لها وما عليها عملا، وإنَّ العبادات تتصدَّر كتب الفقه؛ لأهمِّــيَّتها، وتأتي الطَّهارة والصَّلاة في مقدِّمتها. ومن العلوم الضروريّة لكلّ واحدٍ من المسلمين ما يُصحّح به عبادته التي لا يجوز له أن يتركها مطلقًا، ولذا فإنّنا سندرس كتابي (الطهارة) و(الصلاة) من كتاب «الاختيار» للإمام الموصلّي في هذه المرحلة. وسوف تتناول محاضرات هذه الدورة تتمة العبادات من الكتاب.

 متطلبات الدورة

أن يكون الطالب قد درس قبل ذلك أحد كتب المستوى الأول مثل مراقي الفلاح أو مراقي السعادات أو متن القدوري، وأحد كتب المستوى الثاني مثل مختصر توفيق الرحمن.

 توصيف الدروس

الأسبوع الأول: تناول الدرس تعريف الزكاة، وبيان مشروعيَّتها وفوريَّتها، وشمل بيان مَن تجب عليه الزكاة، وشرط أدائها، وحكم المستفاد المجانس، والمال الضمار، وبيان متى تسقط الزكاة، وجواز تعجيلها، وخَتَم ببيان حكم مَن امتنع عن أداء الزكاة.

الأسبوع الثاني: بدأ الدرس بالحديث عن زكاة السوائم، ومقدار الواجب فيها، ثم تناول حكم الخيل والبغال والحمير، وما لا تجب فيه الزكاة، وختم بالحديث عن زكاة الذهب والفضة وعروض التجارة.

الأسبوع الثالث: افتتح الدرس بالحديث عن زكاة الزروع والثمار والعسل، وبيان الأرض العشريَّة والخراجيَّة، وما لا تجب فيه الزكاة، ثم الحديث عن العاشر وما يأخذ من المسلم والذمي والحربي، وختم بالحديث عن زكاة المعدن، وحكم الكنوز واللُّقطة.

الأسبوع الرابع: بدأ الدرس بالحديث عن مصارف الزكاة، ثم تناول مَن لا تُدفع لهم الزكاة، وحكم نقلها إلى
بلدٍ آخر، وخَتَم بالحديث عن صدقة الفطر، وبيان مقدارها، وعلى مَن تجب، ومتى تجب.

الأسبوع الخامس: بدأ الدرس بتعريف الصوم لغةً واصطلاحاً، وبيان على مَن يجب، وتقسيم أنواع الصيام، وما يجب فيه تبييت النيَّة وتعيينها، ثم تناول حكم التماس الهلال، وأن لا اعتبار باختلاف المطالع، وختم بالحديث عن صوم يوم الشك، وأن هلال ذي الحجة كشوال.

الأسبوع السادس: تناول الدرس بيان ما يفطر الصائم مع وجوب الكفارة والقضاء، ثم ما يفطر الصائم ويوجب القضاء
بدون الكفارة، وما لا يفطر الصائم، ثم تحدث عن صيام المريض والمسافر وذوي الأعذار، وختم بالحديث عن الاعتكاف مسنونه ومنذوره، وما يجوز فيه وما لا يجوز.

الأسبوع السابع: بدأ بالحديث عن تعريف الحج لغة واصطلاحاً، وشروط فرضيته، ثم تناول الحديث عن المواقيت الزمانية
والمكانية، وختم بما يفعله مَن يُريد الإحرام، وبيان ما يجوز وما لا يجوز في حقِّ الْمُحرِم.

الأسبوع الثامن: تناول الدرس ما يفعله الحاج إذا دخل مكة، وطواف القدوم حكمه وما يُسن فيه، وصلاة الركعتين بعده، ثم تحدَّث عن السعي بين الصفا والمروة، ويوم التروية، وختم بالحديث عن الوقوف بعرفات، وما يفعله الحاج فيها، وحكم مَن فاته الوقوف فيها.

الأسبوع التاسع: بدأ الدرس بالحديث عن المبيت في مزدلفة، وأخذ الجمار، ثم ذكر أحكام رمي جمرة العقبة، وأعمال يوم النحر، وطواف الإفاضة، ثم ختم ببيان أحكام رمي الجمرات، وما يفعله إذا أراد العود إلى أهله، وما تختلف فيه المرأة عن الرجل، وأحكام العمرة.

الأسبوع العاشر: افتتح الدرس بالحديث عن التَّمتُّع وبيان أحكامه، وتفصيل الحكم فيمَن ساق الهديَ ومَن لم يسقه، ثم تناول أحكام القِران وصفته، وبيان أنواع الجنايات على الإحرام، وما يجب في كلٍّ منها.

الأسبوع الحادي عشر: بدأ الدرس بالحديث عما يُفسد الحج، وحكم الجماع بعد الوقوف بعرفة وما يجب فيه، ثم تحدَّث بالتفصيل عن أحكام قتل المحرم صيداً، وبيان ما يجب في كلِّ مقتولٍ من الصُّيود، وختم بالحديث عن الْمُحصَر وما يجب عليه.

الأسبوع الثاني عشر: تناول الدرس أحكامَ الحج عن الغير، ثم تحدَّث عن أنواع الهدْي، وما يُجزئ فيه وما لا يُجزئ، ثم خَتَم كتابَ الحج بفصلٍ عن زيارة قبر سيدنا النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

ماذا ستتعلم

يتميز الكتاب بعناية مؤلفه بالدليل والتعليل، وتصوير المسائل، وذكر مواضع الخلاف مع المناقشة والترجيح، مما يعطي الدارس ملكة فقهية، لذلك فهو يرتقي بالمبتدي ولا يستغني عنه الفقيه المنتهي، ولهذا يعدّ متنه أحد المتون الأربعة المعتمدة عند متأخري الحنفية، وشرحه من أشهر كتب الفقه الحنفي.

حول الكتاب والمؤلف

مؤلِّف الكتاب هو عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي، أبو الفضل، الملقَّب بـ: (مجد الدِّين)، وهو معدود في الفقهاء القادرين على التَّمييز بين الأقوى والقوي والضعيف، وقد كان منفردًا في عصره في الفروع والأصول، وكان عند الفتوى لا يحتاج إلى مراجع النُّصوص؛ لحفظه لها، وُلد سنة (599هـ)، وتوفّي (683هـ). وقد نبغ المؤلّف وهو في عنفوان شبابه، فألَّف كتابه «المختار». ووصفه بقوله: “حفظه جماعة من الفقهاء واشتهر، وشاع ذكره بينهم وانتشر”، أمَّا كتابه «الاختيار» فهو شرح لـ: متن «المختار»، وكلاهما للموصلي، وقد شرح المتن شرحًا أشار فيه إلى علل مسائله ومعانيها، وبيَّن صورَه ونبَّه على مبانيها، وصاحب البيت أدرى بالذي فيه. كما ذكر المؤلف فروعًا يُحتاج إليها، ويُعتمد في النَّقل عليها، ونقل ما بين الإمام وأصحابه من الخلاف، وأشار إلى ما هو الأقوى، ونبَّه على المختار للفتوى.